مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
131
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أمّا باقي الوقوف ( غير المسجد ) فإذا خربت واندرست وزال عنوانها - كالبستان إذا انقلعت أو يبست أشجارها ، أو الدار إذا تهدّمت حيطانها وسقط سقفها وعفت آثارها - لم تخرج العرصة عن الوقفيّة ، ولم يجز بيعها . هذا إذا فرض وقوع الوقف عليها من حيث نفسها من دون ملاحظة حيثية إضافيّة ، كالدارية - مثلًا - أو البستانية ونحو ذلك . أمّا إذا لاحظ الواقف في وقفه لها حيثيّة كونها داراً أو بستاناً ونحوهما ، فمتى بطل كونها كذلك - بحيث خرجت عن قابلية ذلك - يمكن الحكم ببطلان الوقف آنذاك بذهاب موضوعه . واحتمال بقاء نفس العرصة على الوقف باعتبار أنّها جزء الموقوف وهي باقية ، يدفعه : أنّ العرصة كانت جزءً من الموقوف من حيث كونه بستاناً أو داراً لا مطلقاً ، فهي حينئذٍ جزء عنوان الموقوف الذي قد فرض فواته . ثمّ على فرض بطلان الوقف بالخراب فهل يعود للواقف وورثته كالوقف المنقطع ، أو للموقوف عليه وورثته ؟ وجهان ، ينشئان من الخروج عن ملك الواقف